السيد محمد هادي الميلاني

181

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

والتقريب : انه مع عدم وجود المستحق ليس هناك من يصيبه الظلم حتى يخص الجواز بالضرورة والشدة . فيجوز الشراء والعتق حتى بلا ضرورة وشدة . اللهم إلا أن يقال : ان ما يختص بصورة الضرورة أو عدم المستحق هو الشراء بتمام الزكاة كما هو مورد صحيحة أبي بصير وموثقة عبيد بن زرارة . وأما الشراء ببعض الزكاة - كما هو مورد صحيحة أيوب بن الحر - فلا يتقيد بشيء منهما ، فليتدبر . ( 1 ) . 3 - ان حجة العلامة وولده ( قدس سرهما ) في أن ميراث العبد للإمام عليه السلام هي انه لا وجه لصرف سهم الفقراء في شرائه ، حيث إنه كيف يشترى بمال الغير ويعتق عنهم . ولا وجه لإعطاء سهم الفقراء لنفس العبد حتى يشترى هو نفسه به ، فإنه قد ورد في ما رواه الكليني بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمسلوك والمرأة ، وذلك انهم عياله لازمون له » ( 2 ) وهذا صريح في أن المملوك لا يعطى شيئا من الزكاة . مضافا

--> ( 1 ) - لعل وجه التدبر ذهاب الأكثر أو المشهور إلى اختصاص سهم الرقاب بالمكاتب والعبد في الشدة ، ولم يذكروا مورد عدم وجود المستحق . ولعلهم حملوا صحيحة أيوب بن الحر على شراء العبد من سهم ( في سبيل الله ) حيث إنه كان يعرف الحق ، ولعله كان تحت يد غير أهل الحق وكان يناسب إطلاقه من يده وجعله حرا ، فان ذلك من سبل الخير الذي ورد في مصرف في سبيل الله . ( 2 ) - الوسائل - باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .